إدارة الدواء والغذاء الأمريكية -وكالة تابعة لوزارة الولايات المتحدة لخدمات الصحة وحقوق الإنسان- أكدت أنه من الممكن أن وصفات حليب الأطفال الرضع -تحت سن اثني عشر شهرً- التي تُحَضَّر في المنزل تفتقر إلى عناصر غذائية يحتاجها الرضيع لينمو مثل الكالسيوم.

بالنسبة إلى العديد من الأطفال الرُضع، حليب الأطفال هو المصدر الوحيد لتغذيتهم، لذا من المهم أن يحتوي على جميع العناصر الغذائية الحيوية.

تُنظم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بحزم تركيبة الحليب حتى تضمن أن يحصل الرضيع من خلال الحليب على جميع العناصر الغذائية والفيتامينات بكميات مُناسبة.

قد يعتقد الوالدان أن هناك العديد من الأسباب التي تجعلهم يختارون تحضير حليب الأطفال في المنزل، لكن وفقًا لإدارة الدواء والغذاء لا يوجد أي من تلك الوصفات يستحق أن تخاطر بصحة طفلك، كما حذرت أيضًا: «حليب الرضع قد يكون المصدر الوحيد لتغذية الطفل لذا تخضع تركيبته لرقابة صارمة من الإدارة».

وأضافت أيضًا: «الوكالة تضع معايير لبعض العناصر الغذائية في تركيبات الرُضع، وإذا لم تحتو التركيبة على تلك العناصر عند المستوى المقبول أو أعلى مِنه، أو بمعنى آخر ضمن النطاق المُحدد من قبل الوكالة، فتُعتبر التركيبة مغشوشة».

كما أكدت أن وصفات حليب الرضع والتي يصنعها الوالدان في المنزل «لم تُراجعها إدارة الغذاء والدواء» ومن الوارد أنها تفتقر إلى العناصر الغذائية المُهمة التي بحاجة إليها الطفل كي ينمو مثل الكالسيوم.

إدارة الغذاء والدواء تحذر من حليب الرضع المحضر منزليًا - هل من الآمن تحضير حليب الرضع في المنزل ؟ - حليب الأطفال منزلي التحضير

حليب الأطفال هو الغذاء الوحيد الذي يتلقاه الرضيع، والتغذية مُهمة

حليب الأطفال هو المصدر الوحيد لتغذية العديد من الأطفال الرضع لذلك من المُهم أن يتوافر بداخله العناصر الغذائية الحيوية.

لذلك السبب، تُنظم إدارة الغذاء والدواء تلك التركيبة بشكل صارم لضمان احتوائها على العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية بكميات مُتناسبة.

وقالت الدكتورة كيشيا جيثر الحاصلة على شهادة في طب النساء والولادة وطب الأجنة، واستشارية فترة الحمل والولادة وصحة المرأة: «يعاني الأطفال الذين لا يحصلون على العناصر المطلوبة من تركيبات الحليب المصنوعة في المنزل خطر سوء التغذية، وتوقف النمو، وتوقف النمو العصبي».

كما تُحدد إدارة الغذاء والدواء الحد الأدنى المقبول من الكميات لتسعة وعشرين عُنصرًا غذائيًا والحد الأقصى لتسعة عناصر منهم.

وعلى الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء تتساهل أحيانًا مع الكميات المطلوب تواجدها في التركيبة لبعض الحالات، فإنها صارمة مع تركيبات حليب الرضع الذين يُعانون من مشاكل جينية في الأيض الغذائي -التي لا يستطيع الجسم عندها تحويل الطعام إلى طاقة ليستخدمها الجسم بعد ذلك وهذا يحدث بسبب نقص في بروتين أو إنزيم مُحدد يُساعد في عملية الأيض داخل الجسم- أو الأطفال المولودين بانخفاض في الوزن، أو الذين يعانون من مشاكل طبية أو غذائية.

من المحتمل أن تكون تركيبة الحليب المصنوعة في المنزل مُلوثة

إدارة الغذاء والدواء حذرت من أن تركيبة الحليب المصنوعة منزليًا تحمل العديد من المشاكل المُحتملة مثل التلوث، إلى جانب التغذية غير الكافية، وتلك المشاكل خطيرة للغاية، وعواقبها الصحية تتراوح بين عدم التوازن الغذائي الشديد إلى الأمراض المُنتقلة عن طريق الغذاء، وكلها عواقب يمكن أن تهدد الحياة. وأكدت جيثر: «إن تلوث تركيبة الحليب يُمكن أن يسبب القيء والإسهال والجفاف وربما الوفاة»

وقال الدكتور ستيفن أبرامز أن: «استخدام التركيبات المُخصصة للأطفال الأكبر لتغذية الرضع يمكن أن يسبب مشاكل جدية، وذلك لأن الاحتياجات الغذائية للأطفال الكبار ليست هي نفس الاحتياجات للرُضع».

وأضاف: «إدارة الغذاء والدواء ليست مُلزمة أن تشرف على تركيبة حليب الأطفال من سن سنة إلى ثلاثة سنوات لكن يجب أن تُشرف على تركيبات حليب الأطفال الرُضع».

اختيار تركيبة لطفلك الرضيع

الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة توصي في المقام الأول لتغذية الرضيع بحليب الأمهات إن أمكن، ويمكن للوالدين اختيار حليب الرضع المُتاح تجاريًا بأمان، إذا لم ينجح الاختيار الأول لبعض العائلات.

وتضيف الأكاديمية: «قد يكون هذا البديل والتنوع الكبير في التركيبات محيرًا للآباء» ولكن يمكن تقسيمهم لثلاثة أقسام:

تركيبة الصويا الغذائية Soy formulas:

يوصى بها في حالات نقص اللاكتاز الجيني، وحالات تواجد اللاكتوز في الدم، عدم القدرة على هضم بعض أنواع السكر في الحليب.

التركيبات المُضادة للحساسية Hypoallergenic formulas:

تحتوي على بروتينات مُتحللة، تتمركز فعاليتها في تغذية الرضع الذين يعانون من حساسية تجاه بروتين الحليب.

التركيبات المُضادة للترجيع Antireflux formulas:

التي يمكن أن تقلل من القيء والبصق.

ترى لجيثر أنه من الأفضل استشارة طبيب الأطفال واختصاصي تغذية الأطفال للحصول على أفضل اختيار من التركيبات الثلاثة السابقة خصوصًا إن كان الطفل يعاني في الأساس من مشاكل صحية.

توصيات إدارة الغذاء والدواء لأولئك الذين سبق لهم صُنع تركيبة حليب الرضع في المنزل

كلا الوالدين ومقدمو الرعاية الصحية الذين سبق لهم استخدام تركيبة الحليب منزلية الصنع يجب عليهم التواصل مع طبيب الأطفال في حال ظهور أي أعراض على الرضيع أو للإستشارة.

تلخيصًا لما سبق

إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد أصدرت تحذيرًا ضد استخدام تركيبة حليب الرضع المصنوع في المنزل لأنها قد تُعرض صحة الطفل للخطر.

قال الخبراء أن الأطفال الذين لا يتلقون تغذية كافية من تلك التركيبة يواجهون خطر سوء التغذية وتوقف النمو وتوقف نمو الدماغ أيضًا.

توصي الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة أن أفضل وسيلة لتغذية الطفل هو حليب الأمهات، ولكن يوجد الكثير من الخيارات الواسعة لتركيبات الحليب الصناعية -التي ذُكرت في المقال- وكلها بدائل آمنة، يمكن الاختيار منها.

ويرى الخبراء أنه من الأفضل التشاور مع طبيب الأطفال لتحديد الاختيار الأمثل لتغذية طفلك من بين البدائل المُتاحة.

اقرأ أيضًا:

هل يساعد الحليب الأطفال على النمو فعلاً؟

احذروا عبوات الرضاعة البلاستيكية، فهي مصدر لملايين الجزيئات الضارة التي قد يشربها الأطفال يوميًا

ترجمة: محمد عطا عامر

تدقيق: نايا بطّاح

المصدر